وتعتمد أفران ويلز التقليدية، المستخدمة في صناعة التعدين منذ ما يقارب قرناً من الزمن، على تصميم أحادي متكامل. ورغم كفاءتها التشغيلية، فإنها تعاني من عدد من القيود، من أبرزها ارتفاع استهلاك الفحم، وصعوبة التحكم في العملية، وضعف المرونة التشغيلية، وارتفاع تكاليف التشغيل. وانطلاقاً من ذلك، أعادت شركة مناجم سرمك تصميم هذه التقنية بالكامل من خلال تقسيم العملية إلى ثلاث وحدات مستقلة، لتطوير فرن ويلز ثلاثي المراحل، الذي يُعد أحد أهم إنجازات الشركة في مجال البحث والتطوير، وقد تم تسجيله كبراءة اختراع.
تقنية فرن ويلز ثلاثي المراحل
في هذه التقنية، تُقسم العملية إلى ثلاث وحدات مستقلة هي:
- فرن التجفيف.
- فرن التكليس.
- فرن الاختزال.
ويتميز كل فرن بإمكانية التحكم المستقل في درجة الحرارة، وسرعة الدوران، وزمن المكوث، مما يتيح ضبط ظروف التشغيل بدقة وفقاً لخصائص مختلف أنواع الخامات المعدنية.
وقد أسهم هذا التصميم في تنفيذ مراحل التجفيف، والتكليس، والاختزال بصورة مستقلة ومثالية، مما أدى إلى تحسين الأداء العام للعملية بشكل ملحوظ مقارنة بأفران ويلز التقليدية.
الابتكارات التقنية
من أبرز الابتكارات في هذه التقنية تحويل نظام التسخين من الفحم إلى الغاز الطبيعي بما يتوافق مع البنية التحتية للطاقة في البلاد. وقد ساهم هذا التحول في خفض تكاليف الإنتاج، وتحسين التحكم في درجات الحرارة، ورفع كفاءة عمليات المعالجة.
كما أدى فصل مرحلة التكليس في وحدة مستقلة إلى التخلص من معظم الغازات الناتجة عن تحلل المعادن الكربوناتية، والمركبات الكبريتية، والمركبات الكلورية، وغيرها من المواد المتطايرة قبل دخول الخام إلى مرحلة الاختزال. وبعد ذلك تمر هذه الغازات عبر أنظمة إزالة الغبار ومعالجة الانبعاثات بما يضمن الامتثال للمعايير البيئية.
ومن أهم إنجازات هذه التقنية أيضاً خفض استهلاك الفحم من نحو 45٪ في أفران ويلز التقليدية إلى حوالي 12٪ في فرن ويلز ثلاثي المراحل، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تقليل تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة العملية.
عملية الإنتاج
يتكون الخام المغذي لفرن ويلز في مجمع آهنكران التعديني والصناعي من خامات الرصاص والزنك منخفضة العيار المستخرجة من منجم تكية، إضافة إلى جزء من الخامات المعدنية الأخرى التابعة للمجمع.
وبعد عمليات التكسير والتصنيف، تدخل الخامات إلى فرن التجفيف لإزالة الرطوبة، ثم تنتقل إلى فرن التكليس، حيث تتم إزالة المركبات الكربوناتية، والمركبات الكبريتية، والمواد المتطايرة الأخرى.
بعد ذلك، ينتقل الخام المكلس إلى فرن الاختزال، حيث يتحول معدن الزنك في ظروف الاختزال إلى الحالة البخارية، ثم يُعاد أكسدته لاسترجاعه على هيئة مسحوق أكسيد الزنك.
أما الغازات الخارجة من الفرن، فتمر عبر غرفة التهدئة، ثم الأعاصير (Cyclones)، وأنابيب التبريد، وأنظمة جمع الغبار وأجهزة الغسل (Scrubbers) قبل تنقيتها وإطلاقها إلى الغلاف الجوي وفقاً للمعايير البيئية المعتمدة.
مزايا التقنية
يوفر فرن ويلز ثلاثي المراحل الذي طورته شركة مناجم سرمك عدداً من المزايا المهمة، من أبرزها:
- تصميم وتطوير تقنية وطنية بواسطة شركة مناجم سرمك.
- تسجيل براءة اختراع لفرن ويلز المطور.
- خفض استهلاك الفحم من نحو 45٪ إلى حوالي 12٪.
- التحكم المستقل في درجة الحرارة، وسرعة الدوران، وزمن المكوث في كل مرحلة من مراحل الفرن.
- رفع كفاءة استخلاص المعادن إلى نحو 90–95٪.
- إمكانية معالجة خامات الرصاص والزنك منخفضة العيار والمعقدة.
- تقليل تكاليف المعالجة واستهلاك الطاقة.
- الحد من الانبعاثات وتحسين أداء أنظمة التحكم البيئي.
- إمكانية استخدام الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للطاقة.
- قابلية التوسع لمعالجة الخامات المعدنية الأولية والموارد الثانوية المحتوية على الزنك.
